ورشة عمل حول "المبادرة الوطنية الأردنية لضمان حيازة المسكن والارض والادارة الحضرية الجيدة في المملكة الأردنية الهاشمية"
عمان-سوزان بركات//خاص مركز التنمية البيئية والاجتماعية//
نظمت المؤسسة العامة للاسكان والتطوير الحضري في العاصمة الأردنية عمان ورشة عمل لمدة يومين حول "المبادرة الوطنية الأردنية لضمان حيازة المكسن والأرض والادارة الحضرية الجيدة في المملكة الأردنية الهاشمية" تحت شعار "سكن آمن لأردن الغد"، بالشراكة مع اللجنة الاقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا "الأسكوا"، مكتب الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، منظمة المدن العربية والتحالف الدولي للموئل، وبمشاركة اردنية تمثلت في وزارة الأشغال العامة، المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري، دائرة الاراضي والمساحة، جمعية المستثمرين الأردنية، وعدد من ممثلي منظمات المجتمع الأردني، وقد عقدت اعمال الورشة تحت رعاية معالي وزير الاشغال العامة والاشكان المهندس حسني ابو غيدا.
في بداية اعمال الورشة القت المنظمات الشريكة في اطلاق المبادرة كلمات ترحيبية بهذه المبادرة وجميعها شددت على أهمية توفير مساكن آمنة وملائمة لجميع السكان ومع ضرورة وضع الاولوية للفقراء والمفقرين في الدول العربية، وقد ذكرت الانجازات التي حققتها المملكة في هذا المجال، ويذكر بان مؤسسة العامة للاسكان والتطوير الحضري هي المؤسسة المنفذة لخطط الاسكان داخل الأردن.
حيث ذكرت السيدة لمياء شكور من اللجنة الاقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (الأسكوا) في كلمتها ان المبادرة الاردنية "سكن آمن لاردن الغد" توفر الاحتواء المفاهيمي والعملي والمكاني المائم لتصويب مسارات التنمية نحو مزيد من العدل والانصاف وتكافؤ الفرص، واضافت بان المبادرة اتخذت من التصدي للفقر الحضري هدفاً اساسياً لها يرتكز على انتهاج وتنفيذ استراتيجية التحالفات الوطنية والمحلية في التنمية من خلال تكريس مفهومي الأمان والتماسك المجتمعي.
وذكر السيد ربيع وهبة من التحالف الدولي للموئل بان المبادرة الوطنية في الاردن اذا كانت تسعى لاصلاح ما تم تجاهله على مستوى العالم وتهميش خطورة الانتهاكات التي تحدث يومياً ضد الحق في السكن الملائم والأرض، فلا بد من توجيه الشكر لهذه المبادرة والعمل على الاسهام في انجاحها وتحقيق اكبر مكاسب منها لصالح المواطنين خاصة في ظل الانحدار الواضح في اهتمام المجتمع الدولي بضمان حيازة المسكن والأرض للفقراء، واضاف بان اهمي هذه الحملى الاقليمية التي تم من خلالها اعتبار المنظمات غير الحكومية شراكاء متساويين مع الحكومات المركزية والمحلية ومع القطاع الخاص لتحقيق اهدافها.
اليوم الأول
الجلسة الاولى
تناولت اعمال الجلسة ثلاثة محاور اساسية هي: التنمية الحضرية المستدامة من خلال ضمان حيازة المسكن والأرض والادارة الحضرية الجيدة: منظور عالمي، حيث تحدث في هذا المحور السيد علي شبو من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (هابيتات)، حيث ذكر بان التحديات التي برزت نتيجة التوسع الحضري السريع تشكل الحلقة المفقودة في الاستجابة المتكاملة لتنسيق الاجراءات المتخذة على كافة المستويات، وقد تم صياغة عدد من المقترحات لدعم العمل الوطني ابرزها كان الترويج لمبدأ اللامركزية في توفير الموارد المالية والاساسية وتوزيعها بشكل عادل، اضافة الى وضوح الروابط بين الفقر الحضري والحاجة الى نموذجين هما: التخطيط القائم على المشاركة ونظم التمويل المبتكرة.
اما فيما يتعلق بالسياسات والاستراتيجيات التي تؤثر في الحد من الفقر في المناطق الحضرية والريفية فقد اشار سبو الى اهمية تعزيز التنمية الإقتصادية المحلية وتوليد فرص للحصول على الدخل الثابت والعمل على توفير الاراضي وضمان مختلف اشكال الحيازة وتعزيز مبدأ (الحق في المدينة) لجميع المواطنين.
واضاف بانه يجب اعطاء دور فاعل للتخطيط التشاركي وهو وسيلة ملائمة لمعالجة الوضع القائم في البلدان النامية ويجسد نهجاً ثبت بوصفه وسيلة فعالة لتمكين الشعوب وتعزيز الحكم الحضري السليم.
المحور الثاني الذي تم تناوله في الجلسة الاولى كان حول "المنطقة العربية وإعمال الحملة الإقليمية لضمان حيازة المسكن والأرض والإدارة الحضرية الجيدة: منظور اقليمي، قدمته السيدة لمياء شكور/ الاسكوا، حيث ذكرا بان الحملة الاقليمية تعتمد على الاستراتيجية العربية للاسكان واعلان المنامة والقمة العالمية التي عقدت عام 2005، يتركز تنفيذ الحملة على اظهار الارادة السياسية لتحقيق هدف الالفية "مدن بلا احياء فقيرة" من خلال وجود المنظمات الملتزمة بتنمية المستوطنات البشرية وتحسين معيشة سكان الاحياء الفقيرة بحلول 2020.
كما ترتكز الملامح الرئيسية للمبادرات الوطنية على خصوصية كل دولة في توفير الحيازة القانونية للارض والمسكن للسكان على اساس المساواة والشفافية بما في ذلك المرأة والشباب والفقراء للنهوض بالاحياء الفقيرة والتخفيف من حدة الفقر.
واضافت بان المبادرة تتضمن: بلورة السياسات المتعلقة بحيازة الأرض والسكن شموليتها ودمجها مع السياسات الاجتماعية والديمغرافية والاقتصادية واعتماد سياسات التمكين والشراكة للتغلب على الاختلافات والمعوقات وتلبية احتياجات الفئات المحرومة والضعيفة، وايضا تعزيز اللامركزية الادارية واصلاح مؤسسات القطاع العام العاملة في مجال الاراضي وتوفير المساكن وتقوية المجالس والمجتمعات المحلية وزيادة مشاركة القطاع الخاص في عملية توفير المساكن، والعمل على تكثيف الجهود على جميع المستويات للقضاء على العشوائيات وتطوير المناطق متدنية الخدمة من خلال تنفيذ مشاريع تطوير وتأهيل شبكات البنية التحتية الاساسية وتزويدها بالخدمة الاجتماعية اللازمة وفع مستوى المعيشة وتحسين مستوى السلامة العامة، كذلك سيتم تنفيذ مشاريع تهدف الى القضاء على الفقر وتحسين الظروف المعيشية لفقراء الحضر من خلال توفير فرص العمل والتأهيل والتدريب وتنفيذ المشاريع الريادية التي تضمن انتاجية اقتصادية مستمرة والمشاريع الصغيرة المدرة للدخل.
اضافة الى تطوير انظمة ادارة الاراضي والتشريعات ذات العلاقة واصلاح سوق الاراضي السكنية لتوفير عرض كاف من الاراضي السكنية المخدومة والتي تناسب مختلف شرائح المجتمع، والعمل على تحسين البنية التحتية المتوازنة في الريف والحضر وضمان كفايتها وكفاءتها والانصافي في توزيعها والوصول اليها من الجميع.
بحيث ترتكز هذه المشاريع على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص والمجالس المحلية والمجتمعات الاخرى وتهيئة البيئة الداعمة والمعززة لمبادئ المشاركة والمرونة والمساءلة والشفافية.
والمحور الثالث والاخير في اعمال الجلسة الاولى تعلق بالتوجهات الوطنية للتنمية الحضرية المستدامة في الأردن نحو إعمال المبادرة الوطنية لضمان حيازة المسكن والأرض والادارة الحضرية الجيدة: الانجازات والآفاق مع التركيز على دور الشراكات مع القطاع الخاص، قدم المحور السيد سليمان الحسنات /المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري، اعتبر التحديات السكانية من اهم التحديات التي تواجه التنمية في المدن ويجب تكامل الجهود الحكومية والاهلية لمواجهتها، وذكر المؤسسات الحكومية العاملة في مجال ضمان السكن وهي: الديوان الملكي، وزارات الداخلية، التنمية الاجتماعية، الاشغال العامة والاسكان، المالية، التخطيط، البلديات، الاوقاف، الزراعة، المياه والري والطاقة، دائرة الاراضي والمساحة والمؤسسة العامة للاسكان والتطوير الحضري.
واشار خلاله ورقته بان نسبة الفقر في الاردن هي 14,2% ومن المتأمل خفضها خلال الاعوام القادمة مع تطوير نوعية الخدمات المقدمة ونجاح خطط العمل المتعلقة بضمان حيازة المسكن والارض خاصة وان التوجهات الملكية السامية تدعم هذه الخطط وتساهم في تنفيذها من خلال المكارم الملكية التي تقدم بصورة مستمرة.
الجلسة الثانية
تم خلال الجلسة الثانية استكمال مرتكزات واطار عمل المبادرة الأردنية في المملكة الأردنية الهاشمية: نحو تكريس الأمان والتماسك المجتمعي من خلال الحيازة الآمنة للمسكن والأرض وتعزيز الإنتماء والشراكة من خلال الحكمية الجيدة والتنمية الحضرية، تبرز هذه المبادرة اثر ضمان حيازة المسكن والأرض والادارة الحضرية الجيدة في الدفاع والدعوة وتحديداً دعوة صانعي القرار في النظر الى ضمان الحيازة السكنية والعقارية والحكم الحضري الجيد من منظور حقوقي تمكيني جديد يجعل من الحياة في المدن والأرياف اكثر أمناً واستقراراً ومصدرا لتلبية الحاجات الإقتصادية والإجتماعية والبيئية والثقافية والنفسية، لمختلف الفئات المجتمعية من مختلف مستويات الدخل، وبدعم وزيادة قدرة المدن على موازنة حاجاتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الحالية مع حاجاتها المستقبلية والعمل على توجيه الاداء البلدي نحو العمل وفق آليات ابتكارية تنضوي تحت مظلة اطلاق المبادرة.
كما توفر المبادرة الوطنية الأردنية مناخاً معززاً لاحترام شرعة حقوق الإنسان من خلال إعمال الحق في السكن والذي يمثل جزءاً مكملاً للحكمية وللحكم الحضري الجيد، الى جانب حزمة من الحقوق المترابطة والمتساوية، والتي تكفل الحماية من التمييز والمساواة في فرص الحصول على الأرض، وتعمل المبادرة على تكريس الانتماء والشراكة حيث تعمل على رأب الفجوة بين الفكر والممارسة فيما يتعلق بمفاهيم المواطنة والحكم السليم والحكم الحضري السليم والحكم المحلي والادارة الحضرية البيئية المتكاملة والبناء المؤسسي والتنمية الحضرية التشاركية والتمكين المجتمعي والتي تشمل المساواة في وفرة مزايا الحياة الحضرية والتخفيف من الآثار الإجتماعية والإقتصادية والبيئية للفقر وخاصة الفقر الحضري والقضاء على التمييز على اساس الانتماء والجنس واللون والعرف وتكريس الشفافية وشحذ طاقات المجتمع لتدعيم الانتماء الوطني وتمكين الفئات المهمشة كأساس في تحقيق التنمية الحضرية المستدامة.
وقدم السيد جوزيف شكلا/ التحالف الدولي للموئل ورقة عمل حول "دور منظمات المجتمع المدني في المملكة الأردنية والتحالف الدولي للموئل"، اشار الى اصالة الحق الإنساني في سكن ملائم واشار الى عناصره وهي: الضمان القانوني للحيازة، الخدمات والمواد والمرافق والهياكل الاساسية، الخدمات والمواد البيئية والقدرة على تحمل التكاليف، الصلاحية للسكن، اتاحة امكانية الحصول على السكن اضافة الى الملائمة الثقافية، ويتقاطع حق السكن مع حقوق وحريات الإنسان في الحياة، الصحة،000الخ.
واضاف شكلا بان مستويات الدولة بالحقوق يأتي في ثلاث مستويات اساسية تندرج تحت احترام الحق وحمايته وإعماله، واشار الى المبادئ العامة لتطبيقه وهي: الحق في تقرير المصير، عدم التمييز، المساواة بين النوع الإجتماعي، حكم القانون، عدم التراجع والتعاون الدولي.
وقدمت منظمة المدن العربية ورقة عمل حول "السلطات المحلية ومنظمة المدن العربية في المملكة الأردنية"، تم خلالها استعراض دور واهداف المنظمة التي تأسست في العام 1967 وهي منظمة اقليمية عربية غير حكومية ليس لها اي طابع سياسي او عقائدي وتخصصها الاساسي متابعة شؤون المدن والبلديات، واهدفها تندرج تحت: الحفاظ على هوية المدن العربية وتراثها، تنمية وتحديث المؤسسات البلدية والمحلية في المدن العربية، تحسين الخدمات والمرافق في المدن العربية والعمل على تطويرها، كذلك مساعدة المدن الاعضاء على تحقيق مشروعاتها الإنمائية عن طريق مدها بالقروض والمساعدات اضافة الى التعاون معهم في دراسة وتخطيط وتنسيق نشاطاتها وخدماتها المختلفة وتبادل الخبرات والتجارب الرائدة وتطوير وتوحيد النظم والتشريعات البلدية بما يتفق ومتطلبات تطوير المدينة العربية.
ترتبط المنظمة باتفاقيات صداقة وتعاون مع العديد من المنظمات والهيئات والاتحاديات العربية والدولية بالإضافة إلى الجامعات والمعاهد المتخصصة في مجالات نشاطها، والمنظمة عضو مؤسس في المجلي العالمي للمدن والسلطات المحلية كما تحظى بصفة مراقب في المجلس الاقتصادي .والاجتماعي التابع للأمم المتحدة والمجلي الأوروبي.
وهناك مؤسسة جائزة المدن العربية هي مؤسسة تهدف إلى تشجيع التجديد والابتكار، ارتكازا على الطابع المعماري العربي الإسلامي في العمارة المعاصرة، والحفاظ على هوية المدينة العربية وتراثها وصيانة المعالم والمآثر التاريخية، وإعادة توظيفها في الحياة المعاصرة، وتشجيع المهندسين والمخططين العرب على الالتزام بمباديء الفكر والفن المعماري العربي والإسلامي ، وتشجيع الحفاظ على صحة البيئة :في المدينة وتكريس الاهتمام بتخضير وتجميل المدن وتشتمل على: الجوائز المعمارية، جائزة الصحة والبيئة، جوائز تخضير وتجميل المدن.
وايضا هناك المرصد الحضري للمدن العربية التي يعتبر مؤسسة تهدف الى قياس الاداء التنموي والمساهمة في دعم القرار فيما يخص التنمية الستدامة وبالاضافة الى المساهمة في وضع السياسات التنموية للمدن العربية، وهو يعمل في اطار البرنامج الدولي للمراصد المحلية والوطنية والاقليمية وبرنامج المؤشرات الحضرية.
اليوم الثاني
الجلسة الأولى
تناولت الجلسة الأولى لاعمال الورشة العوامل المعززة لنهجي المبادرة الوطنية في القضايا التالية:
- التوجهات الملكية السامية في احقاق السكن للجميع والتنمية المستدامة للحضر والريف: حيث اشار السيد سليمان الحسنات الى المكارم الملكية التي تمثلت في اربعة مكارم هي: بناء 33 الف وحدة سكن لموظفي القطاع العام في عيد الاستقلال هذا العام وفي نهاية العام سيتم تنزيل عطاء هذه الوحدات وتم تحديد 40 موقع لتنفيذ هذه المبادرة، برنامج لذوي الدخل المحدود من خلال تطوير اراضي الخزينة الصالحة للسكن وتزويدها بالبيئة التنموية الملائمة وتوزيعها باسعار مناسبة وتم تحديد 24 موقع لها وسيستفاد منها 5 الالاف مواطن، انشاء مساكن للفقراء: تعد المؤسسة حاليا التصاميم المناسبة لانشاء 2000 مسكن وتم اختيار 70 موقع لتنفيذها، والبرنامج الاخير في المكارم الملكية هو برنامج لدعم التمويل الاسكاني الذي تتحمل الحكومة نسبة الفائدة على تملك العقار حيث تم منح 6 الالاف قرض.
- الادارة المحلية وتعزيز الحكمية في الأردن نحو بناء القدرات المؤسسية: تعتبر البلديات الأردنية من المؤسسات الفاعلة في منظمة المدن العربية، حيث تم عقد العديد من الندوات بالتعاون معها وسيتم عقد ندوة حول " معالجة الفقر المدني"، وهناك برنامج لمساعدة المدن الاشد فقراً، وكذلك يوجد المنتدى العربي لنظم المعلومات وهو يعمل على تدريب البلديات على مستوى الوطن العربي على الحكومة الالكترونية بالاستفادة من الدول التي عملت بها مثل: حكومة دبي، كما توجد مؤسسة حديثة تعمل على المدن التراثية وهناك جائزة تخصصها منظمة المدن العربية للمحافظة على التراث وهوية المدينة.
- تمويل قطاع الاسكان والتنمية الحضرية المستدامة في الأردن: الدور الابتكاري لمؤسسات القطاع العام ومشاركة القطاع الخاص: قدمه منصور النابلس من الشركة الأردنية لتمويل الرهن العقاري، حيث اشار الى العمل على مد آجال القروض السكنية لتصل الى 30 سنة، حيث انشئت هذه الشركة لاعادة الرهن العقاري، ومن الانجازات التي تحققت في هذا المجال الغاء قانون المرابحة العثماني، واسعار الفائدة الان تترواح من 8-9,30 وتدخل العمولات في هذه النسب، لكن طرح النابلسي تساؤلاً حول " هل يكفي دخل الفرد سواء الشهري او السنوي لسداد او تغطية شراء شقة سكنية؟" بالتأكيد غير كاف نظراً لارتفاع اسعار الشقق والاراضي والعقارات في الارض في السنوات الاخيرة، واضاف بان التمويل يكون اما فردياً او تمويل منظم او غير منظم، وقد نصيحة بان يتم تثبيت سعر الفائدة على الفرد مع زيادة مدة القرض.
- بناء قدرات المجتمع المدني في التنمية الحضرية "قصة نجاح": ذكر في هذا المحور السيد جوزيف شكلا/ المنسق العام للتحالف الدولي للموئل، بان التحالف عمل بشكل اساسي على رأس المالي البشري الاجتماعي ونجح كون 450 مؤسسة عاملة تعمل معاً في بناء موقف وثقافة مشتركة للدفاع عن حق السكن وتوفير حلول للمفقرين بكل اشكالهم، وقد انشئ التحالف في العام 1976، وحول قصة النجاح فقد ذكر شكلا الى نجاح تجربة التحالف مع المجتمع المدني الفلسطيني حيث ان 92 مؤسسة في العالم العربي معينة بهذا العمل والتوجه، وتوفر خدمات للاعضاء من ضمنها التدريب على بناء قدرات وثقافة الحق في السكن الملائم وفق المعايير الدولية، تبادل الخبرات، توفير قنوات لمشاركة المجتمع المدني في المنتديات العالمية القانونية والسياسية ضمن الفرص المتاحى لمشاركة المجتمع المدني في الأمم المتحدة، كما نجح التحالف في اعداد تقارير موازية مع التقارير الحكومية التي تقدم للأمم المتحدة في كل من الاردن، لبنان، فلسطين، مصر، اليمن، المغرب، وفي مصر تم اعداد دليل حقوقي صادر عن نقابة المحاميين حول "الحق في السكن"، وتم ايضا في مصر تطوير آليات للحق في السكن الملائم.
الجلسة الثانية
تم عقد مائدة مستديرة: عصف افكار حول اسس ومرتكزات خطة العمل وما يشمل الآليات والأدوات ومنهجية التنسيق بين الجهات الشريكة في اطلاق المبادرة الوطنية ومتابعة تنفيذها: تم خلالها استعراض مكونات المبادرة التي تتألف من: الدور المؤسسي للقطاعات الحكومية، دور السلطات المحلية ومشاركة فعاليات المجتمع الأردني، كذلك من الضروري العمل على صياغة الاستراتيجية الاعلامية الوطنية على المستوى العربي لدعم المبادرة وقد اعدت دراسة شددت على اهمية دور الشريك التنموي في المبادرة ودور الاعلاميين في عكس النتائج المباشرة على الارض وتعميم نتائجها وكذلك فتح باب الحوار حول هذه المبادرة ودورها الحيوي في احداث نقلة نوعية في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين بمنظور حقوقي تنموي.
وحول دور المؤسسات في اعداد المبادرة وصياغة خطة عملها فقد تم تحديد مقومات دور المؤسسات بالآتي:
- تقييم التوجهات والرؤى نحو استدامة التنمية الحضرية.
- تحديد طبيعة المشاركة في آليات اتخاذ القرار.
- وضع هيكل تنظيمي لتصنيف الاجراءات المؤسسية المتبعة لتحقيق اللامركزية الادارية وتفويض السلطات على مستوى المدينة.
- توفر قاعدة معلومات رقمية وطنية حول الشفافية في آليات اتخاذ القرار.
اما فيما يخص المكون الثاني فهو دور السلطات المحلية الذي يتمثل في تحديد:
- ماهية التحديات التي تواجه المدن ومجالسها.
- تصنيف الاجراءات الادارية والتنفيذية.
- صياغة مؤشرات حضرية "كمية".
- تمسية عدد مختار من المشاريع التنموية الحضرية.
ودور منظمات المجتمع المدني فتتحدد في:
- وضع تصور دقيق لماهية التحديات التي تواجه هذه المنظمات.
- تصنيف الاجراءات فيها طبيعة عملها.
وقد تم خلال جميع الجلسات طرح العديد من الافكار والمناقشات حول القضايا التي طرحت خلال اعمال الورشة، وشددت منظمات المجتمع المدني من خلال ممثليها على ضرورة وضع النساء في سلم الاولويات التطوير والتحديث الجاري العمل به، وتحديدا النساء الارامل والمطلقات بما يتوافق مع حقوقهن الإنسانية.
الجلسة الثالثة
البيان الختامي والتوصيات
وفي نهاية اليوم تم قراءة البيان الختامي والتوصيات التي تم وضعها بناء على ملاحظات المشاركين/ات في اعمال الورشة، حيث شدد البيان على ضرورة التسليم بارتباط التنمية الحضرية المستدامة بالسياسات التنموية الإقتصادية والإجتماعية والبيئية بسياسات التصدي للفقر في الحضر وجذوره المتعددة الابعاد خاصة في ظل الحروب والنزاعات المسلحة والاحتلال الاسرائيلي، وبان مناطق السكن العشوائي تشكل بيئة مؤاتية لاحتضام الفقر في المدن لذلك يجب العمل على رصد ابعاد هذه الظاهرة والاعتراف بضرورة مراجعة وتعديل الاطر المؤسسية والميزانيات المخصصة للارتقاء باوضاع هذه المناطق وتحسين المستوى المعيشي لقاطنيها، ورحب البيان كافة الجهود التي بذلت في العمل والتحضير للحملة الاقليمية والتزام كافة الاطراف في اعلان اسطنبول 1996 واعلان المنامة 2000 واعلان القاهرة 2005 والمراجعة والتقييم العشري لتنفيذ جدول الموئل الثاني في المنطقة العربية في عام 2006، والجهود الأردنية في اطلاق هذه المبادرة، ودعا البيان الى توطيد اواصر التعاون والجهد الجماعي تحت مظلة ارادة سياسية حاضنة وشاكلة ترتكز على الشراكة والمشاركة في اعداد وتطوير اطار وخطة عمل المبادرة الأردنية "سكن آمن لأردن الغد" بحلول عام 2020.
اما التوصيات الصادرة عن اعمال الورشة فقد تم توجيهيها الى الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والى اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الاسكوا" وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "هابيتات" واخرى موجهة الى المؤسسات الحكومية والسلطات المحلية، وتم توجيه توصية خاصة بالقدس الشريف كونها تعرضت وتتعرض حاليا الى تعسف قوات الاحتلال الاسرائيلي وتهديد متواصل واضرار جسيمة تلحق في الاراضي والمساكن والحقوق الشخصية والوطنية للشعب الفلسطيني.
ابرز التوصيات التي صدرت عن اعمال الورشة كانت:
- دعوة الحكومات الى بلورة تصور واضح لمعوقات التنمية الحضرية المستدامة وخاصة المتعلقة بسياسات التثبيت والتمكين الهيكلي الاقتصادي وخصخصة قطاعات الخدمات والبنى التحتية نظراً لما لها من تداعيات تقوض فرض المساءلة والشفافية وسبل تقويم الاداء والتصدي للفساد في الادارة وكذلك تجنباً للانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية السلبية على مستويات الدخل والافقار والبطالة والتهميش وتقويض سياسات الحماية الاجتماعية والأمان والتكافل الإجتماعي، هذه توصية موجهة للحكومات.
- تأسيس المبادرة الوطنية لضمان حيازة المسكن والأرض والادارة الحضرية الجيدة ونهجيها، تكريس الأمان والانتماء المجتمعي والتماسك الاجتماعي وتعزيز الانتماء والشراكة مع الأخذ بالمعايير القانونية المتصلة بالحق في السكن كذلك المعايير المنبثقة عن القانون الدولي والمعاهدات التي تعتبر أمن الحيازة من العناصر الأساسية للحق في السكن الملائم، هذه توصية لمنظمات المجتمع المدني.
- الدعوة الى مساندة الحكومة الحكومات لوضع الحلول والمعالجات للتقليص التدريجي من حدة الفقر وانتشار السكن العشوائي وذلك بانتهاج خطط واستراتيجيات التنمية التي تحقق التوازن ما بين الحضر والريف وتكثيف مشاريع المواقع والخدمات وما يتلاءم مع احتياجات الفئات المجتمعية وخاصة فقراء الحضر والفئات المهمشة، هذه توصية موجهة الى الاسكوا والهابيتات.
- حث السلطات المحلية الأردنية على زيادة قدرة المدن على موازنة حاجتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الحالية مع حاجاتها المستقبلية وذلك بتوجيه الاداء البلدي نحو العمل وفق آليات ابتكارية تنضوي تحت مظلة المبادرة الوطنية الأردنية لضمان حيازة المسكن والارض والإدارة الحضرية الجيدة "سكن آمن لاردن الغد"، هذه توصية موجهة الى السلطات المحلية.
بالاضافة الى توصية موجهة للمؤسسات الحكومية لدعم جهود المؤسسة العامة للاسكان والتطوير الحضري بصفتها الجهة الحكومية المنسقة لاطلاق المبادرة الوطنية الأردنية منذ العام 2005 وتشكيل فريق عمل مكون من الشركاء في اطلاق هذه المبادرة لوضع خطة عمل قابلة للتطبيق.