مقالة من مركز التنمية البيئية والاجتماعية (http://www.etccsy.com)

الوزير د. سعد رمز الإصلاح والشفافية

 

Center For Environnemental and social development

Environmental,  Tourism, Culture, center   

مركز التنمية البيئية والاجتماعية

Lattaqiya, Syria

14/4/2006

 

الوزير د. سعد  رمز الإصلاح والشفافية

 

تهافت الإعلام الرسمي السوري نحو موضوعي الإصلاح والشفافية، وتكاد لا تخلو أية دورية من هذان المصطلحان، ويذكر أن سيادة رئيس الجمهورية العربية السورية د.بشار الأسد أسر بهما مع خطاب القسم غداة تسلمه مقاليد الحكم. كما ركز في غالبية مقابلاته على الفارق بين رؤية الإصلاح المحلية التي انتهجها النظام السوري وعدم تتطابق وواقع الإصلاح المؤسساتي التي تعيشه عديد من دول العالم المعاصرة.

ومن هذا الواقع ندرج اسم د.علي سعد الذي تسلم منصب وزير التعليم في الجمهورية العربية السورية خلال فترة تسلم د.الأسد مقاليد الحكم، مما يدلل على مدى الثقة التي منحاها له رئسي مجلس الوزراء الأستاذ محمد ناجي عطري وسلفه الأستاذ محمد مصطفى ميرو، رغم إعادة تشكيل الوزارة ثلاث مرات متوالية.

د.علي سعد من مواليد بنعمو 1953 يحمل إجازة دكتوراه بعلم النفس، وتسلم منصبه بعد خلفه أ. محمود السيد الذي اشتهر بسمعته الطيبة مع المعلمين بشكل عام، وتسيره لكثير من القضايا العالقة.

في حين اشتهر د.سعد بمدى تشبثه بالقانون وغياب المرونة، وساعدت وسامته وروحه المرحة وكرزما شخصية الياقة البيضاء في تمرير العديد من الحاقدين عن أفعاله مروراً خجولاً، نتيجة لفهمه المعمق لواقع هرميات الإدارات المؤسساتية الناظمة في الجمهورية العربية السورية.

ومن محو الواجب، ارتأينا أن نستعرض بعض من نشاطات هذا الوزير الذي يسبب اسمه عقداً عند عديد من المدراء والمدرسين، ولعل ذكره مع بالذم والشتم مع كافة مدرسي المناطق النائية كل يوم، يعد أكبر مؤشر لأهمية اللغط الذي يؤثره سواء أكان سلبياً أم إيجابياً في مشروع التحديث والشفافية التي طمحت لها شريحة واسعة من شعبنا:

 

د. علي سعد يهين الرئيس الخالد حافظ الأسد

من أقول الرئيس حافظ الأسد: "المعلمون بناة حقيقيون لأنهم يبنون الإنسان والإنسان هو غاية الحياة، ومنطلق الحياة".

إلا أن سيادة د.سعد قد عمل كفايته كي يتشبه المعلم بالعبد، وغابت عن سيادته عديد من القضايا الأخلاقية بحق هذا المنصب الذي شبه سابقاً بالرسول:

"قم للمعلم ووفه التبجيلا         كاد المعلم أن يكون رسولا"

ونذكر منها:

إلا أن نائبه تمنع عن الموافقة، بحجه عدم إتمامه سوى عام ونصف من خدمته، المقررة عامين، ويذكر أن عديد من المدرسين تجاوزوا هذه المدة ولم يسمح لهم بالنقل وكمثال المدرس "جهاد فضة" في ثانوية جول جمال في مدينة الرميلان، وأمثاله كثر...

•·        صرح الوزير أن القانون قانون ولا استثناءات حوله، ومع ملاقاته المدرس ذاته الذي استطاع مقابلة الوزير يوم الخميس لكن بعد مرافقته لأحد قيادات فروع مجلس مدينة اللاذقية الذي أكد واقع هذا المدرس. فوضح سيادته "أن عديد من المدرسين لديهم ظروف خاصة وهو لن ولم ينقل أي مدرس، فقط مدرس واحد لديه مرض السرطان ولا عمر لديه سوى عامين".  لكن المدرس ناقد كلام الوزير وذكر له عدد من المدرسين المنقولين وبالاسم، مما استدعى الوزير الاتصال بمعاونه الذي أكد هذا الأمر. مما يبرز مدى ازدواجية عمل هذا الوزير، وابتعاده عن المصداقية، استمرار عمل المدرسين المنقولين ودون أي عقوبة للمساهمين بنقلهم، علماً أن المدرسين المنقولين من خلفيات مادية مميزة، ولا يمتازون بأي وضعيات خاصة.

•·        صرح الوزير كما أسرينا سابقاً لقناة anb اللبنانية عن الشروط الخدمية المقدمة للمدرسين في المناطق النائية، إلا أن هذه الشروط لم ترتقي سوى لمبلغ 835 ليرة سورية، وهذا يدلل على مدى جهل الوزير بأسعار طرقات النقل وإيجارات المنازل في تلك المناطق. فكمثال نورد الحالات التالية: 

•o            مدرس من إحدى المحافظات الأكثر تعيناً، معين في القامشلي، بفرض انه مقيم في المدينة وبشروط.   

الواقعة

المواصلات /ذهاب-اياب/+تكسي لمرة واحدة

الإيجار /شهر واحد/

دمشق- القامشلي "8.30ساعة×2"

"325×2"+80×2= 810 ل.س

4000 ل.س

اللاذقية- القامشلي "8ساعات×2

335×2+ 80×2= 830 ل.س

4000 ل.س

السويداء-القامشلي"9.30 ساعة×2

385×2 + 80×2= 930 ل.س

4000 ل.س

طرطوس- القامشلي"8ساعات ×2"

370×2+ 80×2= 900 ل.س

4000 ل.س

 

 إن غالبية المدرسين معينين في مناطق بعيدة عن التخديم الممكن، وهم في الغالب من خلفيات إجتماعية مختلفة عن طبائع سكان المناطق النائية، وبما أن الوطن السوري هو وطن الجميع، فكانت مبادرة طيبة التعرف على طباع سكان سوريا بشكل عام، لكن مع توفر بدل يغطي إجور الإقامة أو التنقل، بشكل فعلي.

إلا أن الآمال كانت اقل من المستوى، ويذكر عدد من التعاملات السيئة بحق عدد من المدرسين نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

•·             طرد عدد من المدرسين ذوي الأصول القومية العربية من مناطق الساحل السوري في بعض مدارس القرى ذات الأصول القومية الكردية السورية، وتجاهل مديرية تربية الحسكة لهذا الأمر.

•·             طرد المدرسين المقيمين في ضيافات حقول الرميلان النفطية، وعدم السماح لهم الدخول إلى المجمعات في ساعات الصباح الأولى لقدومهم، مما جعلهم ينامون في الشوارع على حقائبهم وحاجياتهم، ليوقظهم طلاب المدارس المذهولين بسوية هكذا كادر تعليمي منبطح في الشوارع.

•·             عدم قدرة إيجاد مساكن للإيجار في بعض القرى، مما استدعى تشرد عديد من المدرسين، ودون أي مراعاة من الجهاز الرقابي في مديريات التربية.

•·             محاولة طعن بعض المدرسين العلمانين من قبل فئات دينية متطرفة في بعض القرى.

•·             شتم عدد من المدرسين والتنديد بسلوكياتهم العلمانين، وتكفيرهم من قبل بعض الأجهزة الإدارية، وكمثال المدرس "تيسير ابو غانم" في رأس العين.

•·             محاولة تزويج بعض المدرسين قسراً من فتيات إحدى العشائر التي تبلته.

•·             السماح بنوم عدد من المدرسين في المدارس، وقد وصل العدد لقرابة ثمانية في الغرفة الواحدة، مع طلبات من قبل مدير الثانوية التي سمح بهذا.

•·             إرغام المدرسين على القيام بدوريات حراسة ليلية على مدارسهم، غداة الأحداث الكردية العربية في منطقة الجزيرة، علماً أنهم غير مزودين بأي أدوات حماية، وهم غريبون عن المنطقة.

•·             عدم السماح من قبل مدير دائرة الثانوي في محافظة الحسكة، وبقرار فردي، إعطاء أي إذن مغادرة من قبل المديرية للمدرسين، إلا في حال حصول المدرس على تقرير طبي مدته تسعة ايام.

•·             ذم وشتم عدد من المدرسين من قبل جهاز الرقابة الداخلية في مديرية التربية في محافظة الحسكة. والتعامل بعقلية الضابط والعنصر.

 

فشل التنمية التربوية في وزارة التربية:    

وزارة التربية واحدة من أضخم الوزارت في الجمهورية العربية السورية، وتعد العمود الفقري في بناء الشاب السوري الذي يشكل عماد الفكر الإنمائي الذي سيقوم بنهضة سوريا الحديثة المعاصرة من هنا نجد أن بذور التنمية المستدامة يجب أن تصب أولاً في هذه الوزارة. ونستعرض الآن بعض الملاحظات، بعيداً عن الحصر الدقيق:

ويذكر أن عماد إدارة المؤسسات ليس ذوي الشهادات وأي شهادة فقط، وإنما هم حمله شهادة إدارة الأعمال حصراً، أو من يتميز بسوية أهلية وخبرة ميدانية في العمل الإداري.

 

السؤال الهام هل أزمة الإصلاح في سوريا مرتبطة بنهج قديم، أو غياب فعلي لأي من معايير الحكم الرشيد، أم أن التنمية محكومة بميزاجية المنصب، وتعب الشعب المستهدف. إن الضرائب المادية باتت شيء جزئي أمام الغياب الخلقي في هرميات العمل الإداري، إن غياب التخطيط في نظم الإدارة يستدعي منا وقفة حق وتساءل إلى متى سنحلم بغد أفضل، دون أن نلمس أي من ذيول أشعته.

وهل!! من الممكن أن نردد العبارة الشعبية "سوريا الله حاميها" في ظل وجود أعمدة ادعت النهج الإصلاحي كالوزير سعد.

 

 

ETCC

Issam Khoury

Coordinator

Syria- lattaqia

Telefax: +963 41 417964

Mobil: +963 93 762946 

etccsy@hotmail.com

WWW.ETCCSY.ORG    


المصدر:
http://www.etccsy.com/node/248