الأكراد وحق تقرير المصير
بقلم: عصام خوري //خاص كلنا شركاء//
منسق مركز التنمية البيئية والاجتماعية

تتوالى الأيام يوما بعد آخر والعقلية الكردية في تزمت منقطع النظير نحو تحقيق دولة قومية تجمع عموم الشعب الكردي، مبينة مدى العصبية القومية التي تربط بين فئات هذا النسيج المشتت بين عدد من الدول لعل أبرزها (إيران، تركيا، العراق، سوريا).
ليس غريبا أبدا أن نشاهد تنامي ظاهرة القومية في دولة أو بين جماعة بشرية تقطن دولة، لكن الغريب عند الكرد في الدول سالفة الذكر هو تشتت قرارهم في اتخاذ أسلوب انتهاج الحصول على دولة موحدة تربط مصيرهم بعضهم البعض.
فالكل يناضل بطريقته التي تسيء للآخر، مما يبين أن المجتمع الكردي مازال يعيش عقلية الابتعاد عن الريف والعودة له، وبصيغة أخرى قد يكون المدني منهم مشرذم بين أعرافه العشائرية وزعاماته الحزبية أو المدنية الجديدة التي تمارس في صوتها مفهوم أنا أرفع صوتي أكثر فتعالوا التفوا حولي بدلا من ذاك...
لا يحق لي توصيف جميع الأكراد في الدول سالفة الذكر لعدم معرفتي بهم جميعا، لكن إقامتي بين السوريين منهم مدة تتجاوز العامين والنصف جعلتني أتلمس حماسة شبابهم واندفاع قياداتهم، وعشوائية تعاطيهم في المظاهرات وتنظيمهم العالي في بعضها، ودور الأحزاب وتنافسها على احتكار الشارع الكردي بدل توصيل آراء الشعب الكردي للسلطات السورية.

العشائر الكردية في الجمهورية العربية السورية:
يتمركز الكرد في سوريا في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا وفي الشمال الشرقي من محافظة حلب في منطقة عفرين والقرى المجاورة لها، ويعد القوميين الأكراد هذه الأراضي جزأ من كردستان الكبرى، ويتوجب عليهم النضال من أجل تحقيق حلمهم الكبير من خلال تحقيق حق المصير بتعايش جميع الكرد تحت لواء علم دولة واحدة، لكن تحت لواء أي حزب هذا ما لم يتفقوا عليه حتى اليوم؟.
فغالبية الكرد السوريين منتمين للعشائر التالية أسماؤهم في سوريا:
(عليكان، هسنان، دوركان، عربيان"وهي جيلكان- ديوانا- باسقلا- خليلان... وغيرهم"، آباسان، أوحركان، زروارا، شيخ بزنان، سيدا، دومانان، مسلمان، علوا، كوجرا "وهي فرعان. الأول: ميران وعمردلا وكزكا...والثاني شلد وباتيا وموسى رشا وخيركا وكجا وطي.
هفيركان، قلنك شمخالك، جلكزي، باولي، هارونان، دل ممكي، زاخراني، حسنا، حيدرا، ملان، كيكا، كابارا، بيدارا، همكي، بدرخان، دفورا، اومريان، شيتية، هاوركيه، ملافي خضر، بينار علي، الميرسينية، بوبلان، كاسكا، جوهري، برزنجي، جزيري، جوبرا، زخراني، بوتكي، عسفاتا، كيتكان، البرازي، شيخان، ملنان "الملية"، اشيكي، كوجرا...) "المصدر عصام خوري دراسة ميدانية عام 2005".
يكنون أغلب الولاء للزعيم الكردي مسعود البرزاني وريث الأسرة الدينية التاريخية في مناطق كرد العراق (المنطقة الشمالية من العراق "كردستان العراق") وأغلب أحزابهم في سوريا منذ بداياتها جاءت امتداد لتجربة ونشاط البرزانين في العراق، وحتى ضمن التيار العلماني الكردي تشاهد الاحترام والتقدير للبرزاني، ولمعة العيون الفرحة بالتذكر لماضي أسرته تجاه الكرد.
إلا أن الكرد القومين في السوريين لا يكنوا أي تحقير أو إساءة للزعيم الكردي المنافس للأسرة البرازية "الرئيس الحالي جلال الطالباني. لا بل على العكس يجدون فيه رمز للسياسي المناور لقاء مصالح الكرد، فالطالباني يحج أحيانا عند السوريين ويذوب في ديارهم، وفجأة تراه في حضن الأتراك ومرات يقبل الرئيس العراقي المعدوم صدام حسين، أو يحج عند حكومة الخامنئي وورثته في إيران، ويتكلم العربية بطلاقة ويشعر الجميع الآن بأنه نجح في تسيد الأكراد على العراق، بعد سقوطها في يد الأميركان...
من هذا التوصيف نجد أن الكرد السوريين يحبون فكرة الانتصار، سواء أكانت من زعامة تقليدية أو من زعامة أنجح سياسيا، رغم أن الحواجز بين منطقتي حزبي هذان الزعيمان لم تزل إلا قبل عام مضى، والدماء بين مريدي كل منهما لم تهدأ خلال عقود مضت!!...
كلا الحزبين وفر إمكانية التعليم المجاني للطلبة الكرد السوريين في الجامعات، وفي ظل ارتفاع اسعار الجامعات الخاصة في سوريا، وغياب التعليم الجامعي الرسمي عن مناطق الجزيرة السورية، هذا بالاضافة لارتفاع معدلات القبول الجامعية السورية. ففضل الكثير من أهالي الطلبة إرسال اولادهم نحو مدينتي السليمانية وأربيل لتحصيل الشهادات الجامعية من حكومة كردستان العراق.
مما بين تأصل شديد ورابط متين بين الطلبة المتخرجين وأقاربهم الكرد في العراق. فساهم هذا الأمر في ترسيخ الفكر القومي الكردي، عند الفئات المتعلمة عند الكرد السوريين، التي تحظى بتقدير شديد من قبل الكرد الريفيين.
ويلاحظ عند الكرد السوريين النهم للعلم والسرعة في تلقي المعلومة سواء اكانت مغلوطة أو صحيحة، والتقدير العالي للمدرسين، والخوف الشديد من انتقادات المدرسين لاهاليهم بحجة ضعف ابنائهم، مما يبين التوجة الكبير نحو العلم، وهو أمر ساهمت به الأحزاب الكردية الثلاث عشر السرية الفاعلة في سوريا.
طبعا ميزت حركة النضال الكردية المنطلقة من الأراضي السورية نحو التركية عبر حزب pkk بثوار يتجاوز تعدادهم 7-8 ألاف مقاتل أغلبهم من سوريا، قبل اعتقال عبد الله أوجلان "حسب ديفد مكدول، في كتاب تاريخ الأكراد الحديث".
في ترسيخ هوية النضال الكردي خاصة بين بقايا الشباب الهارب من تركيا والمستوطن في سوريا "والذي مثل في جزأ منهم ظاهرة المكتومين والأجانب في سوريا" التي تتنامى مشاكلهم داخل النسيج السوري والمواطنة السورية.

هذا الواقع العام في مناطق تواجد الأكراد القوميين في سوريا، مما يجعلنا نوصف هذا الواقع، بأنه واقع بعيد عن التخديم والتعاطي الإنمائي الرسمي السوري سواء للأكراد أو العرب أو الآثوريين "كلدان، سريان، آشوريين" أو الأرمن المقيمين في ذات المناطق تاريخياً، مما جعل المنطقة في ظل تخلف علمي وغياب حركة ثقافية فاعلة توثر في النسيج العشائري أو الريفي المتوطن في المدن والبلديات.

حق تقرير المصير:
هل تستطيع اي جماعة بشرية تحقيق مصيرها ورسم تفاصيل بنوده، وهي مجزأة ومفتته بين اسس العشائرية والمفاهيم الحزبية التي تتبدل بتبدل دول القرار في العالم. هذا هو حال الأكراد في جميع الدول سالفة الذكر وبشكل خاص في سوريا.
ولعل الإشكالية البالغة في سوريا، هو وجود قوميات معاصرة لفترة تواجد الأكراد إن لم تكن أعرق منها تاريخيا داخل الأراضي السورية.
فالحركة الآثورية تطالب بتحقيق مصيرها في مناطق انتشارها تاريخيا بين ماردين والمناطق الجنوبية الشرقية من تركيا وامتدادها في المناطق الشمالية الشرقية من سوريا. مما يبين عمق إشكالية تحقيق أحقية التعامل مع واقع حق تقرير المصير للجماعات البشرية المختلفة المتعايشة بمضدد في الجزيرة السورية.
وأكبر مثال على ذلك تراه من خلال ركوب أبناء الطائفة المسيحية شركة "إيزلا وزالين تورز، والرافدين تورز" للنقل الطرقي، وركوب المواطنين الأكراد شركة "دجلة تورز، وقامشلي تورز" في حين يتناوب أبناء العشائر العربية الركوب بينهما حسب الموقف السياسي، وإن كانوا ميالين حالياً للآثورين والأرمن بدافع عدم الانفصال عن دولة عربية، وبحكم تلوث اليد الكردي بدم الأرمن والسريان والكلدان أثناء مجازر الارمن.
وفي لقاء واسع مع أطياف كردية حزبية سورية، نشاهد تأكيد هذه الكتل الحزبية على ضرورة تحقيق الديموقراطية في دولة الكرد الحلم.
لكن مفهوم الديموقراطية هو مفهوم جدلي وتتمايز فيه المجتمعات المتخلفة عن تلك المتطورة، وقد تكون الديكتاتورية أسؤ شرا من الديموقراطية إن تمكنت في مجتمعات رعوية أو عشائرية أو طائفية، فكيف إن كانت في الجزيرة السورية التي تمتاز بالنزعة الدينية المتشددة والعرقية المخيفة والعشائرية المدهشة...
في نسيج غني بالطوائف والعرقيات.
طبعا تطالب الكثير من شعوب العالم بالديموقراطية، في ظن أنها إن مثلتها سياسيا ستنتهي كافة الإشكاليات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وستربو مجتمعاتها نحو توافق مجتمعي يحقق الاستقرار السياسي في ظل التنامي لهياكل المؤسسات القائمة على القيادة الرشيدة "الحكم الرشيد".
طبعا تحقق ذلك هو من المسلمات التي لا رجوع عنها في المجتمعات المهيأة شعبيا واجتماعيا للتغير، وأي تجاوز في بنية تكوين هذه المجتمعات المهيأة سيؤدي لتغير في أسس الديموقراطية.
وكمثال المجتمع اللبناني المفتت نتيجة الحرب الأهلية بين طوائفه لم يستطع تحقيق ديموقراطية واضحة المعالم، وإن كانت أفضل إعلاميا مع جميع دول الجوار لها، بل سعى سياسيو لبنان لتحقيق ديموقراطية داخل الكتل التابعة لزعامات الحرب الأهلية المتمثلة بالطوائف ذاتها، مما استدعى تسميتها بالديموقراطية التوافقية، وتقوم هذه الديموقراطية على مراعاة دستور يدعى الطائف وهو دستور مبني على توافقات طائفية عجيبة.
واذا تمعنا بالكتل الحزبية الرئيسية في ما يدعى كردستان، لوجدنا أن كل من حزبي البرزاني والطالباني حزبان يصفان حزب PKK بأنه حركة ارهابية في ظل حكومة التوافق العراقية التي يرأسها عراقيا الطالباني، ويسود فيها على اقليم كردستان العراق سياديا البرزاني، والتساؤل الهام من اين لحزب PKKكل هذا السلاح وامكانية التدريب التي تجعله شوكة في حلق الحكومة التركية الجديدة...
مما لا ريب فيه أن كل من الحزبين الحاكمين في كردستان العراق يمولان المجاهدين في ال PKK لتحقيق مشروع أضخم من كلا الحزبين، والتساؤل البالغ الأهمية في حال تحقق هذا المشروع كيف سيكون وضع الكرد توافقيا؟
فهل من الممكن أن تخلق دولة قومية جديدة في المنطقة، محققة ربط مصير الأحزاب الكردية المتنازعة على السلطة، وفي ظل تخلف علمي وآكاديمي واضح وممتد من ديار بكر شمالا حتى إربيل جنوبا وعين عرب غربا، وكيف ستتعاطى الحكومات المستهدفة في هذا المشروع مع إعلاناتها السابقة عن مشاريعها القومية السالفة الذكر... فمازال الأتراك الطورانيون وخاصة العسكر منهم يحلمون بدولة القومية الأتاتوركية التي تجمع بين أفراد القومية التركمانية من كركوك وجنوبي أرمينا وشمالي غربي ايران وشمالي غربي سوريا. كما أن الأحزاب العربية القومية "كحزب البعث العربي الاشتراكي" أو الحزب الاقليمي "الحزب القومي الاجتماعي" والعشائر العربية المنتشرة في هذه البلدان تحلم بتحقيق القومية العربية أو دولة عشائرية، كما تم الحديث سابقاً عن دولة شمرية إلى جانب الدولة الكردية من قبل زعيم عشيرة شمر في سوريا.

كل هذه المعايير ستطرح أسئلة قبل الخوض في الدخول لنفق حرب أهلية ستشهدها أراضي كردستان، إن نجحت مساعي الولايات المتحدة في تزكية مشروع كردستان في المنطقة، تحت عنوان "حق تقرير المصير". وسنذكر دائما أن كل من السيدان "ماما" برزاني وطالباني يعيشان ترف السلطة، وعموم الشعب الكردي يعيش فقر وعوز المادة.

أرسل من قبل مجهول في السبت, 2007-11-24 09:47.

أحبائي
بالنسبة للقضية الكردية في المشرق العربي فهي قضية معقدة
لأن أكثر الأكراد عنصريين يحلمون بدولة لهم في شمال المشرق العربي
وهذا سخف
لأن أرض العرب للعرب وليس لغيرهم
مما دفع المجتمعات العربية والأنظمة العربية لكرههم
وأنا أقول أن الخطر الكردي هو أكبر بكير من الخطر اليهودي

أرسل من قبل etccsy في الثلاثاء, 2007-10-16 15:46.

 في البداية أود أن اشير لأمر شديد الأهمية أن كل من السيدين على صواب. حيث توجد عدة مؤسسات مانحة وفاعلة في الحياة الاجتماعية والسياسية عند دول القرار تسعى لربط كل من قضية الشعب الفلسطيني بنظيره التيبتي  بالكردي كمثال متشابه من حيث غياب القدرة على تحقيق حق المصير.

من هنا ارتأيت أن ابين في هذه المادة عرضا يوضح خطورة تحقيق المصير في ظل غياب اسس متينة لبنيان مؤسسة تدعى دولة تحقق من خلالها لقوميتها الركيزة الرئيسية في التعايش والأمان المجتمعي.

لكن من زاوية أخرى تشبيه اليهود للكرد هو أمر بعيد من حيث تفاوت الهدف فاليهودية دين، والكردية قومية. لكن ربما كان السيد يريد تصوير المشروع الصهيوني بمشروع اميركي حديث بالنسبة للكرد. وهذا امر وارد.

ومن ناحيتي كشخصية مدنية سورية لا أحب تصور نفسي في إطار طابور لاحصل على فيزا لزيارة اصدقائي في ديريك أو القامشلي أو اليعربية أو عين عرب، فيكفني الانتظار على سفارات المغرب أو تونس أو السعودية أو... للحصول على تأشيرة لزيارتها، والمضحك حقيقة أن جميع هذه الدول هي دول عالم ثالث وتعاني جميعها الفقر المدقع، لكنها تمني بعضها على بعض. فلسنا بحاجة زيادة عدد هذه السفارات

عصام خوري 

أرسل من قبل مجهول في الثلاثاء, 2007-10-16 12:33.

قبل كل شيء الشكر الجزيل للاستاذ عصام الخوري .
بالنسبة للأخ عيدان والله انت في قمة تخلفك وانت تشبه الاكراد باليهود .
الاكراد اكرد وبس ,الاكراد 79% مسلمين وهنالك ايضا اكراد يزيديين ومسيحيين ويهود ايضا
ولكن ان تشبه الاكراد بالكيان الصهيوني لا انت ولا غيرك يحق لهم ان يقولوا ذلك .
وانا ككردي افتخر وسأفتخر بانني كردي , كما يفتخر الاخ العربي بذلك وكل قومية اخرى , الاكراد يا ابو الشباب بحياتهم ما فكرو ياخدو حق غيرهم , والاكراد يا ابو الشباب بحياتهم ما اعتدو على احد وهم دائما في موقف دفاع عن النفس .
والاكراد يا ابو الشباب ياما قدموا تضحيات في سبيل مساعدة اشقاءهم العرب سواءا في فلسطين او دحر الاحتلال الفرنسي , او مدى اخلاصهم في حرب تشرين حينذاك كانوا يقاتلون كأكراد سوريين عندما كانوا يرسلو اشارت لاسلكية باللغة الكردية الى زملاهم في القتال مع العدو الصهيوني . مما ساهم تشويش عمليات التنصت .
ليست منة على سوريا ان نقاتل من اجلها , لانها يظل واجبنا نحتن كأكراد سوريين
وللكلام بقية

أرسل من قبل مجهول في الثلاثاء, 2007-10-16 11:25.

في البداية
نتمنى من الاخوة الاكراد في العالم العربي بشكل عام والعراق بشكل خاص ان مصيرهم هو في بلدانهم وليس هو البحث عن بقعة من الارض يتم قطعها من البلاد العربية لعمل دولة ذات قومية واحدة لهم وان لايشبهوا انفسهم باليهود واذا اردوا التشبيه باليهود فلينظروا جيدا الى هولاء اليهود هل هم مرتاحين في الارض المحتلة.. ارجو من كل كردي في العالم ان يتذكر حق البلد الذي كان يعيش بيه وان ايصبح وطني لخدمة بلده وليس الى قوميته
لانه البلد الى الجميع ولكن القومية الى فئة معينة
اخوكم
نجم عبد ضيدان
من العراق

أرسل من قبل مجهول في الإثنين, 2007-10-22 12:59.

وعصابات الهاجاناة على الطريق
الحدباء بعد كركوك والشهباء بعد الحدباء
أيها الغافلون احذروا؟؟
احذروا
قانون جديد قديم في الكونغرس الأمريكي يؤسس لعراق متشظ تتصدره دويلة البرزاني والطالباني في الشمال. كان التأسيس لهذه الدولة قد تم منذ أوائل التسعينات، عندما كفت يد الجيش العراقي عن ملاحقة الانفصاليين المتمردين من عصابات الرجلين.
احذروا
حزب العمال الكردستاني المصنف في خانة الإرهاب الدولي يستأنف نشاطه على الأرض التركية مدججاً بالسلاح الأمريكي!! ومدعوماً من عصابات الطالباني والبرزاني. ليستمر مسلسل القتل الذي قارب ضحاياه الأربعين ألفاً من المدنيين الأبرياء، وذلك عقوبة للشعب التركي على خياره السياسي. وقطعاً للطريق على سياسات الوئام التي تكاد تجمع بين الترك والكرد في إطار وطني.
احذروا
ملف الأرمن في فتنتهم التي كانت أيام الحرب العالمية الأولى أي منذ ما يقرب من مائة عام يعاد فتحه. الكونغرس الأمريكي يعتبر ما تعرضوا له (حرب إبادة وتطهير) ربما تفوق ما جرى للهنود الحمر أو ما أصاب هيروشيما وناغازاكي وذلك تمهيداً لأمر له ما بعده.. مزيداً من التمزيق للدولة التركية التي أثبتت أنها قادرة على أن تقول: لا، لعبور القوات الأمريكية إلى العراق.
احذروا
أكثر من عشرين قتيلاً من العشائر العربية في منطقة عفرين السورية، كانوا ضحايا قنص لعصابات الطالباني والبرزاني. فلاحون عزل أبرياء لم يبال بهم بشار الأسد، ولا رجالات إعلان دمشق أو جبهة الخلاص الوطني، وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم. ألا يستحق الأمر مطالبة بتحقيق أو بيان إدانة؟!
احذروا
أحد الكتاب السوريين يوقع على مقال له باسمه الصريح ثم يردف (كاتب من كردستان سورية)؟ لم يقرأ هذا التوقيع أعمدة حزب البعث العربي الاشتراكي، ولا رياض سيف، ولا فدوى الحوراني ولا السيد عبدالحليم خدام، ولا السيد البيانوني!! وبالطبع ولا بشار الأسد.. أتمنى أن أعرف حدود الامبراطورية العظمى (كردستان سورية).
احذروا
كركوك.. كركوك..
كما قال بدر شاكر السياب جيكور جيكور. صمت مريب يخيم على العراق جراء ما يجري على كركوك. زمرة عنصرية برزانية طلبانية صهيونية تتجاوز كل ما مارسه النازيون من عمل عنصري بغيض.
كركوك.. هل من مجيب؟
تخضع المدينة ذات الطبيعة العراقية المتمادية والاستراتيجي النفطي المتميز لعملية (ترانسفير) (من ـ وإلى) على أيدي عصابات البرزاني والطالباني اللذين يظنان أن ليلة السعد قد أشرقت بظلامها على الوجوه الكالحة. وأن دورهم أن يعتصروا ثمرات وجود المحتل الظاهر المتمثل بالقوات التي قادوها إلى أوطانهم، والمحتل الباطن المتمثل بالكوادر الصهيونية التي تواطؤوا معها منذ البرزاني الهالك.
كركوك
تهجير من..
للعرب وللتركمان ولغير العرب والتركمان.. وتهجير إلى.. لعناصر مستأجرة من داخل العراق ومن خارج العراق تمهيداً لعملية استفتاء زائفة يعد لها الرجلان في ظل الدستور (الأمريكي) المسمى زوراً بالعراقي.
كركوك.. والصفقة
يقال إن وثائق الصفقة قد وقعت، وأن دويلة مصطنعة في شمال العراق قد قامت، وأن مخططها أن تمتد إلى الموصل داخلاً، وإلى تركية وإيران وسورية خارجاً.
وأن عصابات الهاجاناة التابعة لمسعود وجلال تعد لعمليات تطهير عرقي على النمط الصهيوني في فلسطين، وأن ثمن هذه الدويلة أو هذه الصفقة عقود طويلة المدى على نفط الشمال وبأسعار رمزية. بصراحة يقولها الطالباني والبرزاني، إنهم يشترون دولتهم ببترولهم، وهذا حق طبيعي لهم لا ينتظر أن ينازعهم فيه أحد.
الترانسفير سيمتد من كركوك إلى الحدباء، ومن الحدباء إلى الشهباء، قتلى بني نعيم في منطقة عفرين على أيدي قناصة الطالباني والبرزاني شهود.
وأنتم أيها النيام أفيقوا، وأيها الغافلون احذروا.