أرسل من قبل etccsy في الأربعاء, 2008-04-02 21:46.
من النظرة التاريخية لواقع الأمم المتقدمة تكنولوجياً وصناعياً وتطور شعوبها, نلاحظ أن ّ أي تقدم في تلك المجتمعات لم تأت إلا ّ نتيجة نضالات دفعت ثمنها تلك الشعوب ووصلت إلى ما وصلت إليه الآن.
فمن أين بدأت تلك الأمم؟ اختصاراً للإجابة أقول [الحرية] ابتداءً من التحرر من السلطة الدينية والإقطاعية في أوروبة إلى التحرر من استعمار دولة على دولة أخرى, فنتج من خلال هذا التحرر وبعده ثورة في الفكر الاقتصادي والاجتماعي والسياسي أثـّرت إيجاباً في مجتمعاتها لما تحمله هذه المجتمعات من إرث حضاري
تاريخي فاستطاعت بناء وتثبيت أنظمتها السياسية وأرست ركائز الاستقرار في دولها.
إن ّ ما يهمّني من هذه المقدمة كيفية معالجة مشاكلنا ( السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية ) في ظل الاضطرابات الدولية والإقليمية المحيطة
بنا.
والسؤال لكل اللذين يعملون في الشأن العام من المفكرين والسياسيين أفراداَ أو أحزاباَ ولكل الجمعيات واللجان المهتمين بحقوق الإنسان ... ما الذي
حققناه خلال سنوات طويلة من النضال في سبيل ما أردنا من تحقيقه؟ وهل استطعنا الحفاظ على الذي حققه هؤلاء المناضلون؟
ما هي أولويتنا في هذه المرحلة الصعبة التي تمر سوريا بها؟
وهل نحن قادرين أن نخطي هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة على الشعب السوري؟
إنني أعلم جيداَ إن الإجابة تحتاج إلى حوار وهذا ما أحاول تحقيقه من خلال طرح أفكار نناقشها ونتوافق عليها ونثبتها
موثقة تكون مرجعيتنا للحالة التي ناقشناها وننتقل إلى فكرة أخرى وهكذا نستطيع أن نصل إلى أفكار مشتركة نستطيع جميعنا أن نعمل على تحقيقها بدلا ًمن أن
نكون متباعدين.
إن كل أمر له سلاح ذو حدّين فعلى من يستعملها يستطيع بما عليه من وعي وإدراك أن يوجهها لما فيه الخير لنفسه ولمجتمعه.
هل المجتمع السوري كاملة يستطيع التعامل مع الحريات الديمقراطية الآن حتّى لو توفرت له تلك الأجواء؟ جوابي : لا...
واختصاراَ أطرح فكرة بناء الإنسان القادر على التعامل مع الحريات الديمقراطية. ولكن السؤال هل الأولوية لبناء الإنسان أم الأولوية للأخطار
المحيطة بنا؟ أو الاهتمام بنفس القوة للأمرين معاّ. سؤال أطرحه للنقاش للجميع متمنياَ أن نصل بالحوار إلى نتائج
إيجابية للمساهمة في تقدم مجتمعنا السوري.
رافي غازاريان