هيثم مناع: القدس العربي 2/1/2007
يمكن القول أنه لأول مرة منذ اعتقالات خريف دمشق في 2001، تحتل المعارضة، برموزها المختلفة ووجهات نظرها المتعددة، الفضاء السوري في الصحافة العربية والدولية، الورقية والإلكترونية. يعود ذلك لعدة أسباب. منها بل لعله أولها، صعود وجهات النظر الخلافية إلى السطح. وكون السلطة السورية لا تحتكم للمعرفة ولا تملك من الكتّاب والمنظرين والأقلام ما يمكن أن تخوض به معركة فكرية-سياسية حقيقية، فقد آثرت كعادتها إطلاق عناصر الأمن لاعتقال كوادر قيادية في إعلان دمشق. وذلك لغايتين أساسيتين:
- الأولى، زعزعة الوضع التنظيمي الجديد باستهداف قسم هام ممن تم انتخابهم،
- الثانية، تحويل المعارضين إلى مجرد موقعي عرائض للإفراج عن المعتقلين. أي اختزال النضال السياسي والمدني في البلاد بمطلب الإفراج الفوري عن المعتقلين.