النجاح والفشل الدراسي .. العوامل والاسباب
د. شهاب اليحياوي
لقد ظلّ الجدل القائم حول المدرسة يتراوح بين خطّي المحافظة والتجديد في ما يتّصل بصلتها بالمجتمع . ينطوي كلّ قطب جدلي على تباين إتّجاه التأثير بين
المدرسة والمجتمع . فبينما ينتصر دوركايم للوظيفة المحافظة للمدرسة على إعتبار أنّها أداة المجتمع إعادة إنتاج وتثبيت نظامه الإجتماعي عبر التنشئة : أي تكييف التلميذ مع البيئة الإجتماعية . فهو بذلك << ينشىء صلة بين الأخلاق مأخوذة في قوّة دمج إجتماعي والتربية ليبرهن على الوظيفة الإجتماعية المنوطة بالمربي>> (1). الذي يتمتّع بسلطة أخلاقية تفوقه شخصيا . إنّه << وسيلتها دون أن يكون صانعها>> (2) . تتّجه التيارات الماركسية إلى توصيف الفعل التربوي إنطلا قا من خارج المدرسة دون الخروج عن كونها أداة للمجتمع.