إرسال هذه الصفحة
منإلى
*


*


مادة مرسلة إليك

نص الرسالة

مرحبا

هذه رسالة قام أحد معارفك بإرسالها إليك عبر موقعنا


نقد عقلانية السوق، الأزمة المالية أنموذجاً

  إذا اتفقنا أن السوق الرأسمالية ما هي إلا "بنية اجتماعية لتبادل الحقوق"، فالسؤال الآن: من سيحمي تلك الحقوق؟ أو على الأقل من سيوازن بين تلك الحقوق في حال حدوث اختلال ما فيها؟ هل آليات السوق قادرة لوحدها على فعل ذلك؟ أم سيكون للدولة، وسياساتها الاقتصادية حضور ما؟ جواباً على هذا السؤال فقد تعارضت آراء الاقتصاديين بشدة، وتباينت المواقف منذ عقود طويلة، وتنازعت المناقشات الفكرية تيارات ونظريات عدة حول تلك النقطة، وظهرت مدارس وجماعات كثيرة مثل الكينزيون الجدد، والليبراليون الجديد، والليبراليون المنظمون، وغيرهم.

يعتقد الاقتصادي النمساوي فريدرك هايك، مثله مثل كل الاقتصاديين الليبراليين، أن الليبرالية تعارض استئصال المنافسة واستبدالها بطرق متدنية لقيادة الأنشطة الاقتصادية، وتعتبر المنافسة شيئاً سامياً، ليس فقط لأنها الطريقة المعروفة الأكثر كفاءة فحسب، بل لأنها الطريقة الوحيدة التي لا تتطلب تدخل السلطة القسري والعشوائي، فالمنافسة تبطل أو تلغي الحاجة إلى السيطرة الاجتماعية الواعية، وتعطي الفرد فرصة كي يقرر ما إذا كانت الآفاق المستقبلية لوظيفة معينة كافية وملائمة لتعويض السلبيات المرتبطة بها أم لا.