بقلم: أحمد مرشد
إن فشل أو نجاح الرئيس الأمريكي الجديد في حل معضلة الشرق الأوسط يرتبط بمدى جدية واشنطن في التعامل مع عملية السلام بأفكار ورؤى جديدة، وبشرط أن تفرض على "إسرائيل" الابتعاد عن مفاهيم التطرف والتعصب وتغليب منهج القوة على منهج الشرعية الدولية. وعلى الدولة العبرية أن تدرك أن الخيار بين الحرب والسلام لن يكون مفتوحاً في كل وقت، وأن مبادرة السلام العربية المطروحة على الطاولة اليوم لن تبقى على الطاولة إلى الأبد، كما ذكر الملك عبدالله بن عبد العزيز في كلمته أمام قمة الكويت. وعلى "إسرائيل" أن تعلم بأن غطرسة القوة لن تقهر المقاومة ولن تفرض الخضوع على شعب فلسطين. وعلى "إسرائيل" أن تدرك أيضا أن العرب لم يختلفوا بشأن المقاومة، فهم أكدوا حق الشعوب في مقاومة الاحتلال، واحترامهم إرادة المقاومة الفلسطينية وصمودها. وعلى "إسرائيل" أن تدرك أيضا أن تحقيق السلام لن يكون بالطائرات والدبابات، وأن القضية الفلسطينية سوف تنتصر في النهاية، وأن الاحتلال مصيره إلى زوال.