بقلم: عصام خوري
منسق مركز التنمية البيئية والاجتماعية
من خلال رصدنا لتحول بعض الشخصيات العربية نحو الإرهاب، بإمكاننا إدراك أن أغلب البنود التي تحدث عنها هورغان هي عوامل واقعية وملموسة، لكن ما يغيب عنها الحديث عن التمويل المادي وتسييسه. فتحول شخصيات من حركة فتح الانتفاضة المعروفة بأنها حركة يسارية في لبنان نحو حركتي جند الشام وفتح الإسلام، لهو أمر ناجم عن فشل هذه الشخصيات في إيجاد تنظيم فاعل وحقيقي وغني يتماشى مع تطلعات تنظيماتهم القديمة، هذا الأمر دفع هذه الشخصيات المدربة والمثقفة مثل "شاكر العبسي" للتحول من اليسار نحو أقصى اليمين المتطرف "السلفية الجهادية" بعد أن وفرت له هذه السلفية بنية مادية خصبة استطاع من خلالها تسليح أتباعه وتدريبهم بالعلوم العسكرية التي تعلمها، وكانت نتيجتها الواضحة في معركة نهر البارد وتفجيرات دمشق الأخيرة.