بقلم: سعاد جروس
رحب بنا المسؤولون فظننا بداية أن اهتمامهم جزء من تقاليد سياحية يسعون لتكريسها, وسرعان ما تبين أن اهتمامهم ليس للسياحة ولا لوجودنا برفقة أي من نجوم مؤتمر وزراء الخارجية العرب, وإنما لأن الطائرة التي أقلتنا كانت أول طائرة تحط في المطار الجديد. وبالمقارنة مع المطار القديم يصعب تمييز الفروق بينهما, فكل شيء محدث, لم يتجاوز عمره عقداً من الزمن, الشوارع واسعة ونظيفة, والنخيل زرع هرماً, وشجر الدفلى يكاد يملأ الحدائق بأزهاره الوردية, فيما تنبسط المنتجعات أفقياً على الشاطئ, وكذلك الأسواق والمقاهي والمطاعم, لا ازدحام ولا فقراء ولا متسولون ولا بائعو بسطات, مدن صغيرة أعدت للرفاهية, يتبختر بين خمائلها الشباب والصبايا, كغزلان البراري...