لكم تغنى الشعراء ببيروت، ولكم ضاع الكتاب والسياسيون والمعارضون بين مقاهيها، ولكم حضنت من آلام شعوب المنطقة وويلات حكوماتها.
هذه المدينة التي اختزلت لبنان برمته بكت مع الاجتياح الاسرائلي على أرضها، ونزاع السلاح الفلسطيني الاجئ عندها، والحرب الأهلية بين ملوك الطوائف فيها، وعمليات الموساد والجماعات الإرهابية المتنوعة المنشأ والمنبت.
جعلوا لهذه المدينة الحرة تاريخيا دستورا منشأه أكثر دولة متزمتة في العالم، وفي مدينة لها سمة الدين اسما وفعلا.
بيروت التي أنجبت الرحباني وفيروز ومارسيل وماجد الرومي، أنجبت كما من السياسيين ما لا تطيقه العين، كل منهم ملك لمملكة لم تهيأ يوما لتكون مملكة، خلقت كي تكون عذراء.
لكنهم الآن اغتصبوها، ستختلف الآراء حول سبب الاعتداء، بعضهم سيقول هذا الحزب، والآخر سيقول أن الحكومة، والآخر سيردد أن إسرائيل..... لجميعهم سأترك سطرين فارغين:
..................
........................
لكن تذكروا دائما أن هناك إنساناً يموت، وشجر ومياه تضيع