تهافت الإعلام الرسمي السوري نحو موضوعي الإصلاح والشفافية، وتكاد لا تخلو أية دورية من هذان المصطلحان، ويذكر أن سيادة رئيس الجمهورية العربية السورية د.بشار الأسد أسر بهما مع خطاب القسم غداة تسلمه مقاليد الحكم. كما ركز في غالبية مقابلاته على الفارق بين رؤية الإصلاح المحلية التي انتهجها النظام السوري وعدم تتطابق وواقع الإصلاح المؤسساتي التي تعيشه عديد من دول العالم المعاصرة.
ومن هذا الواقع ندرج اسم د.علي سعد الذي تسلم منصب وزير التعليم في الجمهورية العربية السورية خلال فترة تسلم د.الأسد مقاليد الحكم، مما يدلل على مدى الثقة التي منحاها له رئسي مجلس الوزراء الأستاذ محمد ناجي عطري وسلفه الأستاذ محمد مصطفى ميرو، رغم إعادة تشكيل الوزارة ثلاث مرات متوالية.
د.علي سعد من مواليد بنعمو 1953 يحمل إجازة دكتوراه بعلم النفس، وتسلم منصبه بعد خلفه أ. محمود السيد الذي اشتهر بسمعته الطيبة مع المعلمين بشكل عام، وتسيره لكثير من القضايا العالقة.
في حين اشتهر د.سعد بمدى تشبثه بالقانون وغياب المرونة، وساعدت وسامته وروحه المرحة وكرزما شخصية الياقة البيضاء في تمرير العديد من الحاقدين عن أفعاله مروراً خجولاً، نتيجة لفهمه المعمق لواقع هرميات الإدارات المؤسساتية الناظمة في الجمهورية العربية السورية.
ومن محو الواجب، ارتأينا أن نستعرض بعض من نشاطات هذا الوزير الذي يسبب اسمه عقداً عند عديد من المدراء والمدرسين، ولعل ذكره مع بالذم والشتم مع كافة مدرسي المناطق النائية كل يوم، يعد أكبر مؤشر لأهمية اللغط الذي يؤثره سواء أكان سلبياً أم إيجابياً في مشروع التحديث والشفافية التي طمحت لها شريحة واسعة من شعبنا: